أبو الحسن الأشعري
412
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
عليه انسان وهو فاتح لبصره « 1 » فأدركه انّ الادراك فعل للهاجم عليه دون الفاتح لبصره وقال قائلون : دخول السهم في جسد المعترض « 2 » له فعل للرامى « 3 » فاما الاحراق فهو فعل لمن زجّ نفسه في النار والقتل لمن رمى بنفسه على الحديدة المنصوبة واختلف مثبتو التولّد من المعتزلة في الأسباب التي تكون عنها المسبّبات هل هي متقدّمة لها أو « 4 » موجودة مع وجودها فقال قائلون : السبب مع المسبّب لا يجوز ان يتقدّمه ، وقال قائلون : السبب الّذي يتولّد عنه المسبّب لا يكون الا قبله ، وقال قائلون : من الأسباب ما يكون مع مسبّباتها المتولّدة عنها ومنها ما يتقدّم المسبّبات بوقت فاما ما كان قبل المسبّب بوقتين فليس ذلك المسبّب متولّدا « 5 » عنه ، وجوّز بعضهم ان يتقدّم السبب المسبّب « 6 » أكثر من وقت واحد واختلفوا في السبب هل هو موجب للمسبّب أم لا على مقالتين : فقال أكثر المعتزلة المثبتين للتولّد : « 7 » الأسباب موجبة لمسبّباتها ،
--> ( 1 ) فاتح لبصره : فاتح البصر ح ( 2 ) المعترض : المعرض ح ( 3 ) للرامى : الرامي ح ( 4 ) أو : أم د ( 6 ) متولدا . . . المسبب : ساقطة من ح وهي في س على الهامش ( 5 ) متولدا د متولد ق س ( 7 ) التولد ح